السبت، 12 مايو، 2012

التي لا تضيء



التي لا تضيء

تلك ليست مصادفةً
أن أمرَّ على بيتها دون أن يَتَنَزَّل من جيب معطفها سلمٌ
أمتطيه لأرقدَ فوق المدى/قلبِها
وأنام على سفحِ أسطورةٍ عبرتني
وليست مصادفةً أن أمرَّ
ولا أنحني للدّوِيِّ
وأرحلُ أكبرَ مما مضى

ليس كُفْرًا بما كان يا بنتَ حزني
دمي فوقَ منعطفٍ واحدٍ منذ أكثرَ مما يزيدُ على العمرِ..
أنتِ تُعيدينَ ترجمةَ الوقتِ في أحرفٍ لم تعُدْ لأعودَ
لنتَّفِقِ الآن أنكِ لستِ تُضيئينَ
أو تملكينَ عصا للعفاريت سحريةً
وأنا لستُ بعضكِ..
كيف أكونُ من العابرينَ الذين يثيرون قولونَكِ العصبيَّ لكي تَتَّقيني؟
أنا لعنةٌ فاتقيني
وكوني لأمي "التي" لم أكنها..

وليست مصادفةً
أن أمر على طرف القلبِ
لا أجد الآن معطفها
ويكون سوى الجيب قربَ الرصيفِ لتهرسَهُ عرباتُ الأحبةِ.

في طرف القلب قالتْ قرنفلةٌ:
ما الذي يتبقى من الشاعرين الذين يموتونِ؟
: فُوَّهَةٌ فرغتْ من هياكِلِهِمْ
ودمٌ فاسد الطرحِ
يأكله القادرونَ على النعتِ
ثم يقيئون بعضا

سأهديكِ زنزانتي
واحتفاظي بزيتونةٍ لا تُضيء سوى مرةٍ كل قلبينِ
لا قلبَ لي
يشركُ الآن بالموتِ
لا موتَ لي
فاطمئني