الأربعاء، 1 مايو، 2013

مقصلة



مقصلة



في المسافةِ بين البداية واللانهاية
يعدو بنا العمرُ
لا وجعا يَتَرَفَّقُ من جانب الغارِ
أو حلما يتباطؤ كي يرسم الغدُ فيه ملامحَ..
تبكي الصغيرةُ لا مللاً بالحكايا
ولكن دلالاً على الموتِ
كان يُطِلُّ على قلبِ تفاحةٍ أكلتْها
وغابتْ..

تمرُّ المسافةُ دفئًا على الروحِ
يا وجعًا في شقوق الكلامِ
كفى..
يا استراحةَ من عبروا صامتينَ
فماتوا على النارِ
يا كلَّ من كانَ في عالمٍ ليس منه
ولم يتمهلْ ليسألَ في خلسةٍ عن طريقٍ
وكان غَبِيًّا بما كان يكفي ليَبْقى..
هَلُمّوا على قمرٍ راحلٍ واصْلُبوهُ
ودُقّوا المشانقَ أعلى من الماءِ
لا تقربوا من دلالِ الصغيرةِ
فالموتُ يعرفُ أنّى يسافر من عتمةٍ
ليجيءَ على ظهر زيتونةٍ نرجسيَّ الحنينِ
وممتلئا بالعيون التي رافَقَتْهُ..
وبالحبِّ
ليس لذيذا كتفاحة البنتِ
أو رائقا مثل أحلامِها
بل كما يشتهي كانَ..
كان لزامًا على العمرِ
حكرًا على الوقتِ
ليس يفكر كيف سيصبح قلبُكِ يا أمّ
لكنه يعرف البنتَ
والبنتُ يا أمها
عندما فكرتْ فيكِ وانطفَأَتْ لم تَمُتْ..
ثم ظلتْ على ساحل الحربِ
وانصهرتْ في الضجيج المتاخِمِ
لا تذكري البنتَ يا أم
فالبنتُ عَذَّبَها لَوْنُ دَمْعِكِ
يا أمها ابتسمي
وتعالي إلى الحربِ

16-4-2013م

ولا معنى.. إذن




ولا معنى.. إذن



"سيكون حلم
ثم يفنى"..
لم تكن تلك الصَّنَوْبَرَةْ العجوز تُجيدُ صنعَ البُنِّ
لكن تقرأ الفنجانَ أسرعَ من مهادنة الخطى
قالتْ كقلبٍ صادقٍ
وكلا مؤاخذة الغريب إذا انتهى عند الخريطة دون وجهتهِ
وغاب عن المدى والناسِ..

ليس الحلم ملك الحاضرين
ولا كمنجتُهُ القديمةُ تأكل الرؤيا لتعبر..
نحن ملكُ الحاضرين وعابدو الأمواتِ
ننجو -حين ننجو- من تفاصيل الرحيلِ
ونشرب الدنيا عيونا ساذجاتٍ..
نحتمي بتعاسة الأشجار في نوفمبر.
الماضي من العمر الكثيرُ من الرؤى التعبى
وسوناتا غريبين استراحا دون تفكيرٍ بما سيجيء من بعد القيامةٍ
أو بما سيكون في فنجان قهوتهم من المعنى
ولا معنى إذن..

فكر قليلا
كيف تمتدحُ الحنينَ وأنتَ لم تقرأ سوى أقصوصةٍ ما
كان شاعرُها هوائِيّا بما يكفي ليَسْرَحَ بالذي سَيَمُرُّ عبر السطرِ.
كيف تصدق المحكيَّ أكثرَ ما تعي صمتَ المقدس؟
هكذا فقدت معانيها الدروبُ
وغابَ صوتُ الله
يا الله..
كيف تركتهم يلهون في أيامنا؟
27-4-2013 م