الثلاثاء، 6 مايو، 2014

اكتمال



اكتمال




يبدأ القلب باسمكَ..
يا كلَّ هذا الحنينِ الذي اخضرَّ في ساحةِ الروحِ
منذ تدفقَ صوتُكَ..
غَنَّيْتُ.

كانتْ حقولي مُعَمَّدَةً بتراتيل شطآنِها
والغرامِ الثقيلِ الذي يَتَبَدَّلُ في الليلِ أرجوحةً
وعصافيرَ
ذاك الغرام الذي
لم يكنْ يعرف الشوقَ
أو تتفنَّنُ في الرقصِ
كان يُعَلِّمُني أن أخافَ
وكنتُ أعلمُهُ أن يموتَ..
وكنتُ أحمِّل قلبي عيونكَ
حتى أطيرَ..

الحكايةُ..
أن الخريفَ على البابِ
يملكُ كلَّ الحديقةِ والوردَ..
كانتْ صداقتُهُ فِضَّةً
ومَجالِسُهُ مِزْهَرِيّاتُ هذي المدينةِ..
يحكي عن الشوقِ في ليل "أبريل"
يرسم عينيكَ في أفقي كلما غبتَ
يتركُ لي وردةً
لا تُغنّي كقلبكَ
لكنها شَبَهي..

شوَّهتْنا المسافةُ
نحنُ الذين انتظَرْنا السكونَ ولم نتعثرْ بأحلامِنا في الخَفاءِ
ولم نتعرَّ سوى للغناء على طرَفِ العمرِ
كنتُ أغني لقلبكَ ملءَ عيوني
وأرحلُ
كنتَ تطلُّ على العمرِ ليلةَ أن جاءني خاطرُ الموت
ثم تنبهْتَ أنكَ تثقلُ فوق الجدارِ
فخانكَ برهانُ ربِّكَ
إذ كنتَ تنوي المجيء بلا قبلةٍ
ثم لم تتمكنْ من البحث عن خافقٍ آخرٍ فنسيتَ
وقبَّلْتَني

مثل ليلي تنامُ ولا تَتَنَبَّهُ أن الورودَ التي تتفتحُ في آخرِ الليلِ
أضعفُ من وحشة الليلِ
تغفو كأن الحياةَ التي انتظَرَتْكَ رمتْ معطفًا من عقيقٍ وغابتْ عن الروحِ
أنتَ تحاولُ ألا تكونَ حنونًا لكيلا أعود إلى البحرِ
لكن أنا البحرُ
كن يا حبيبي كما شئتَ
كن لتكون البداياتُ أقوى من الأغنياتِ المُعادةِ
لا أغربَ اليوم من هاتفيْن بعيديْنِ
ملتصقيْن بما يهب الروح بُعدًا جديدًا
ومنكفئيْن على غصن قافية لا تكون
تعال نقل خبرًا آخرًا
كيف تمضي البلاد التي اتسخَتْ في العيون بلا عاشقيْنِ يَمُدّانِها بالحنينِ
وكيف تمرُّ الحقيقةُ دون تروٍ
ودون مُهادَنَةٍ باسم من لم يغنِّ على وترٍ مطلقًا؟

والحكاية أني أحبكَ..
ليس لديَّ الكلامُ الكثيرُ ولا اللحنُّ
ليس سوى أنتَ
لم تنطفئ في دمي يا حبيبي
ولم تتبدلْ عيونكَ في القلبِ
تملأ نصفَ النهارِ مواويلَ
ثم تصبُّ بقيتَهُ للكلام الذي لم نقلْهُ
الحكايةُ أني اكْتلمتُ..
ولا شيءَ أكثرَ
يا أولَّ القلبِ..
يا من يطلُّ على الروحِ مثلَ يَدِ الله في الملكوتِ
ويا سُكَّرَ العمرِ
عنوانَ بهجتهِ
وتميمة فرحي الشهيِّ..

أيا روحَ "مروة"
أنتَ حقيقتُها
واكتمالي
30-4-2014

الاثنين، 5 مايو، 2014

هيستيريا



هستيريا

إلى أبطال هذه القصيدة
تلك القصيدة


ربما..
بعد وجهٍ تعودينَ..
كم شمعةٍ سوف تسكن كعكتكِ؟
اليومَ أملك ألا أكون معي..
أتنزه في وردة ضائقٌ كأسُها بالمعاني القديمةِ
قد لا أضيق بما لا أطيقُ
متى انزلق الوقتُ مستترًا بالمساءاتِ
مستفرغًا أبجديّاتِه العتماتِ

أكون لـ "وَحْدي"
دمي ساهرٌ في العروقِ
ولا شيء غيري و"فيروز" –والطرقات- :
"ارجعي لي شي مرة ارجعي لي"

أحدثكم من دمي
من على بُعدِ عشرين عامًا من اللاوجودِ
على بعد جرحٍ و قيثارتيْنِ
هنا أوبِرا حفْحفاتٍ خريفيةِ الحُبِّ
تجلس بنتٌ تُحَمِّلُني طقسَ هذا المساءِ
المساءُ يُحَمِّلُني صمتَها
يوشك الأمس ألا يجيء ليبتدئ الرقصُ
أذكر بلطجة "المايك" فوق البيانو
احترافَ المؤدي النشازَ
احتراقَ الجموع بضوضائهِ
والذي كان نِصْفًا
فشَرَّدَهُ للهوى
وانتهى

من جديدٍ أَيا قلبُ؟
فوضاكَ تنهكني
منذ رتبتُ فيكَ الحكايا
اطمأنتْ سطورُكَ للريح تفرطهنَّ..
أعود أُنَفِّض حجراتِهِ من جديدٍ
فلا عهدَ لي بادّعاءِ التَّوحّدِ
أغفو على وترٍ راح يهتزُّ: "أحمدُ".. "أحمدُ"..
منزعجًا تتملْمَلُ
تثقبه،
تتثاءب،
ثم أُؤَرْجِحُهُ فتنامُ..
فأخفض صوتي
وأغلق حجرته
وأنامُ..

من الأرض تَخْضَرُّ
من قمحها تَتَعَزّى
فمن أين لي بادعائكَ حينًا وأنت الذي برِكتْ فيكَ أغنيةٌ
واستباحكَ ضوءٌ؟
فؤادكَ مزدحمٌ بالتشظّي
وأنت الذي مسرفٌ في الوجودِ
لماذا خرقتَ الجدارَ؟
البُطَيْنُ يَعُبُّكَ من كل حدبٍ
يُريق دمي سوَرًا مطفآتٍ:
- (Aortic regurge !)
هامسًا باعها الموت لي ذات جرحٍ
ونام.
و"ميّ" التي ...
رغم كل الذي....
تتزلج بين الصمام
فيزداد فرقًا كطود عظيم..

أنا لست أملك ألا أقول الذي لا أقول
أواصل ملحمةً للتسولِ في رأسمالية الحبِّ..
لن أبرح القلبَ
ما أخذوه بقوةْ
-في صكوك النبوءةِ:-
لا بد أن يُسْترد بقوةْ

من على بُعدِ أغنيةٍ
-وحدها امرأةٌ صاغتِ الكونَ أغنيةً-
أتمددُ..
كم ساعة أستطيعُ تقمصها دون أن أستحمَّ بصوتِكِ
كم مرة أستطيع اقترافكِ في اللاوجود؟؟
أكون لـ "وَحْدي"
المدى ضاربٌ في التوحشِ
من أي جرحٍ بجلدي تضيئين لي وحشة الأرضِ؟
فيروز..
كيف جعلتِ من الحب كلَّ وجودِكِ حيًّا؟
وكيف جعلتِ دمي موصلاً جيدًا للأمان وللدفء؟
فيزياء أخرى؟

أقول أنا هو أنتِ
وما أنتِ غيري
تقول: خسئتُ/ خسئتِ
هو الواقع الزفت يحبل بالمزرياتِ

على بعد قلبٍ
تقول التي اتخذتْ سبل السِّلْمِ:
أنى تكوني سيرعاكِ موتٌ غريبٌ!
إذن أنتِ موتي الذي ضاق بالإنتظارِ
أنا قدرٌ موغل في البعيدِ
اقتسمنا رغيفَ الهوى
ثم عُلِّمْتِ قافيةً، واختبأتِ
"دعاااااااااء" !
مضتْ فوق عيني
و لم أدرِ أي الفتاتينِ كانتْ.

دمي..
يا رصيف التسَكُّعِ
مَلَّكْتَ جرحَك للموت ِ
والموتُ مالحْ..
أنت لست دمي
أنت مثل الهوى..
عملٌ غير صالحْ..

بقليلٍ قُبَيْلَ مماتي
"ارجعي لي"
ترى هل تضيئين لي –بعد شهريْنِ- مثواي في عيد ميلاديَ اللا هُنا؟
اليوم أكملتُ في الموت عامًا وخلوةْ
دونما "سَنَةْ حِلْوَةْ"
ربما يتفَقَّدُني الآزفونَ :
"عليُّ" سيذكر نسيانه وهْو يقلب ثلثَ "يناير" يومًا
و"ميُّ" التي ...
رغم كل الذي....
لست أدري.. !
"ارجعي لي شي مرة"

تحاملتُ كي لا أراكِ تهزين بالدمع عرش الوجودِ
فأجَّلْتُ موتي
ونمتُ على غيمة منكِ
حين أعود –إذا عدتُ-
غنّي لقلبي قرنفلةً،
واسمعيني..
"عبيرُ"
هنا تشتهيكِ المعاني التي لا تكون

متى لا تكون القصيدةُ أسخفَ من أن تقال؟؟
متى لا تكون القصيدة مسرحَ قيءٍ
ومرحاضَ روحٍ
ووجهٍ دميم لِلاوعيِنا؟؟
يا "متى" حين تصبح
لا تنسَ أن
تتبرأ منّي








20-9-2008م