السبت، 29 أغسطس 2009

Let nature takes its course








حتى عروقي الآخذة في الشرود و أشيائي الأقل غربة تمعن في التحليق وحدها.
أحيانا يكون من الأفضل أن تَعْبُرَ صمتك بالصوت، لكن كثيرا ما أضل الطريق إليه أو يكون مثلي هو الآخر.. في حاجة لهدنة مع العالم، أو معي!

وجهي الآخذ في التساقط.. ليس أقدس من وتر نائم في ظهيرة مهمَلة، لكنا نعطي الأمر أكبر من حجمه الطبيعي دائما.

كنت أرى أن الجنون هو الخيار الأسهل لفقدان التواصل مع الأرض، وأن الأرواح التي اختارته ضالعة في الوهن، و ربما حب البطولة .. و كلما تذكرتُ عيني جارنا المجنون القديم أشفقتُ من زرقتهما و خفت مما تضمران.
قال لي يوما: أنتِ مجنونة؟؟
ضحكت من سؤاله و من بسمة البهجة الراضية التي رمقتني باهتمام.. كمن عثر في مجتمعٍ غريبٍ على فرد من موطنه.. ربما من ضيعته أو حيه المجهور.
الجنون أيضًا نسبي.. أو على الأقل لم أعد أراه ضعفا لأرواح مزيفة.
ظل جارنا حتى رحيلنا عن ذلك الشارع يعيش في شرفته، يزرع عددا من الورود و يسقيها بحنان غريب.. يراقب الأطفال يلعبون بالأسفل و ينتفض قائما كلما سقط أحدهم أو اندلعت حربٌ ما بالأحذية أو الحجارة.
في تجاعيد وجهه ينام تاريخٌ عميق و قلب لم يتحمل زيفا ما..

الروح ممعنة في التآكل.. ليست أقدس هي الأخرى
و كلها أشياء نمطية في دورة حياة من يقترفون الحياة.. ربما تأخرتْ بعض الشيء حتى اكتملت الكذبة، لكن الطبيعة ستأخذ دورتها حتما.

أيها الأحياء..
اهنئوا ببريقكم و صدقوه
كي تموتوا مشوهين.

..........

Let nature takes its course








حتى عروقي الآخذة في الشرود و أشيائي الأقل غربة تمعن في التحليق وحدها.
أحيانا يكون من الأفضل أن تَعْبُرَ صمتك بالصوت، لكن كثيرا ما أضل الطريق إليه أو يكون مثلي هو الآخر.. في حاجة لهدنة مع العالم، أو معي!

وجهي الآخذ في التساقط.. ليس أقدس من وتر نائم في ظهيرة مهمَلة، لكنا نعطي الأمر أكبر من حجمه الطبيعي دائما.

كنت أرى أن الجنون هو الخيار الأسهل لفقدان التواصل مع الأرض، وأن الأرواح التي اختارته ضالعة في الوهن، و ربما حب البطولة .. و كلما تذكرتُ عيني جارنا المجنون القديم أشفقتُ من زرقتهما و خفت مما تضمران.
قال لي يوما: أنتِ مجنونة؟؟
ضحكت من سؤاله و من بسمة البهجة الراضية التي رمقتني باهتمام.. كمن عثر في مجتمعٍ غريبٍ على فرد من موطنه.. ربما من ضيعته أو حيه المجهور.
الجنون أيضًا نسبي.. أو على الأقل لم أعد أراه ضعفا لأرواح مزيفة.
ظل جارنا حتى رحيلنا عن ذلك الشارع يعيش في شرفته، يزرع عددا من الورود و يسقيها بحنان غريب.. يراقب الأطفال يلعبون بالأسفل و ينتفض قائما كلما سقط أحدهم أو اندلعت حربٌ ما بالأحذية أو الحجارة.
في تجاعيد وجهه ينام تاريخٌ عميق و قلب لم يتحمل زيفا ما..

الروح ممعنة في التآكل.. ليست أقدس هي الأخرى
و كلها أشياء نمطية في دورة حياة من يقترفون الحياة.. ربما تأخرتْ بعض الشيء حتى اكتملت الكذبة، لكن الطبيعة ستأخذ دورتها حتما.

أيها الأحياء..
اهنئوا ببريقكم و صدقوه
كي تموتوا مشوهين.

الأحد، 12 يوليو 2009

ادفنّي بقلبك







حلمت أنها ماتت!!
و أني عرفت ذلك بعد فترة..
و لما فرغت إلى الحياة سمعتها تغني للخريف..
كنتَ تسألني عما إذا كانت فيروز لا تزال على قيد الحياة، غضبتَ حين قلتُ لك إنها جزء من تكوين الكون، ثم ذكرتني بموت درويش الذي لم نعتقد أن نتناقله يوما.. و أن الخلود معنى، فأجبتك بأنها معنى مَنَحَ الخلود.



أرقني وجهك الذي لم أره اليوم..
و أرقتني فيروز ..
هل يأتي يوم تنسى فيه ملامح وجهي ، و يبقى بذاكرتك فقط "اديش كان أليف"؟



كنتُ قد آمنتُ بشفائي من نوبة الأحلام مدفوعة الأجر يوم رأيت محمود درويش -بأناقته المبهرة- سائقا خاصا لأخي الصغير..
أذكر كيف ضحكتَ و أنا أحكيه لك.. و كيف أني برئت من الحزن ليلتها بصوتك،
و أنا نتذكره معا كلما ذكرنا درويش أو "محمود" الصغير، أو أتانا صوته من الجحر المجاور صارخا أو باكيا أو ....... أشياء أكثر



الليلة ،
لا أعرف كيف يمكن أن أحلم
أو أنام فوق أحلامكَ كما أردتَ؟
امنحني يقينا أغسل به موتي
لننام فوق الكون..
أو ادفنّي بقلبك
ربما وجدته ،
الثبات
!

كثير من الحب.. كثير من الموت


mooooooon light
كثير من الحب ... كثير من الموت





حتى لو كنت أشعر أن ما يجمعنا الآن ذلك الصداع القاتل؟؟!

كان صوتك أيضًا رقمي..

و كنتَ ذابلا إلى الحد الذي عرفتُ منه أنه دوري في الموت الليلة

لو أستطيع أن أنسى نبرته ليغسل رئتي الهواء مجددا!

سأغفر للصداع إن كان قد سافر منك إليَّ.. لتنعم بنوم هادئ

أو لأنه وحدنا لحظة ما..



هل تذكرتني الليلة؟

هل زرتك في المنام كعادتي أم أني وجدت الباب موصدا على إصرارك ألا تعطيني نسخة من المفتاح؟؟

كنت أعرف أنك ستنام

وأنك لن تعطيني المفتاح

و أني لن أكف عن زيارتك



شيء ما يولمني ..

من المؤكد أنها تتسع أكثر كلما ازداد الخط الفاصل بين حاجبيَّ وضوحًا

حبيبي يكره هذا الخط..

و القرحة أيضًا

لكني أكره مثلهما أيضًا ، أشياء كثيرة

كهذا العالم..

رقميٌّ هو.. بما يكفي لموت وشيك..



نوبة الصداع في تناغم حدسي يزيد اتساع الليل

نبضات القلب

درجات الحرارة

معدلات التنفس

حتى أوقات النوم و الأكل و تعنتات الفسيولوجيا الأخيرة

و هجرة الكون عبر تفاصيل يومه

ohh, Digital world




السماء تلون لنا حدقة الوقت

إذن..

فالسماء أكثر رقمية منه



تتعبني هذه النوتة ليلا.. لكنها تكون أكثر برودة صباحا..

عندما قرأتها بالأمس تلعثمت أصابعي و ابتسمَتْ كواقف على قصاصة "بردي"

و منذ لحظات و لوحة مفاتيح "الأورج" تتبعني إلى نهايتها!

لا أدري لماذا تحتفي بي النهايات دائمًا؟



لن تغفر هذه السوناتا بحركاتها سلمي الجديد

الغريب أنها استجابت.. و أنني لم أفرح بعزفها كاملة



بيني و بين الله سفر ما..

هذا يعني أني غير مستعدة للموت الليلة

و أني أخشى ألا أسمع "الفجر" من المئذنة المقابلة لحجرتي.. و أني غير قادرة على التوحد بالصلاة كالأمس.

من سيدفع لي ضريبة الحياة ليوم آخر في البعد؟










moon light sonata

الأحد، 5 يوليو 2009

قلبٌ نبِيٌّ



قلبٌ نَبِيٌّ

خارِقٌ للحنينِ احتمالُ الرطوبةِ
في الحبِّ..
مُذْ كانَ وجهُكَ
كان النداءُ
وكانت نُبُوَّةُ قلبي

التَّفاسيرُ تَمْلَؤُنا بالبَشاعَةِ
والحَرُّ يجعل قلبَ السماءِ أقَلَّ اتِّساعًا
وأكثرَ تَوْطِئَةً للبَعيدِ..
وها أنت مُنْشغلٌ بالأساطير
تَعْرِفُ كيف تُشَكِّلُ أُحْجِيَةَ النَّصِّ
تَفْرِدُ قلبَكَ بالحبِّ والمغفراتِ
وتعتذرُ الآن عن كل ما قَدَّمَتْهُ التفاعيلُ في الجاهِلِيَّةِ

مسمومةٌ في دمي مفرداتُكَ
واللغة الأمُّ تترك حقَّ التآوييل للوقتِ
والوقت مئذنةُ "اليانَصيبِ"..
أنا حين أشعلتُ في زهرتي العودَ
لم تشتهيني سفرجلة
كي تعيدَ إلى لغتي الضوءَ..
يا ناسُ
كانت على خافقي وردةٌ
وسديمٌ
وعصفورةٌ تحمل الشمسَ
يا ناسُ..
كانت على لغتي غابةٌ
ونديمٌ..
وكانت نُبوّةُ قلبي

دمي ساقط في اشتباه قديمٍ
كلانا يُجَفِّفُهُ البعدُ
والفرق أنك أكثرُ مَنْطَقَةً
وأنا بالطبيعة أقدرُ منكَ على الموتِ
يا ناسُ..
ما الوقتُ إلا مُسَمًّى جديد لعمري
مقامَرةٌ بالعقيدةِ..
والمنتهى

"طعنةٌ في دمي،
غير كافيةٍ كي أحبَّكَ" !
قالتْ له،
واختفتْ في السطورِ الأخيرةِ للقلب..
تعرفُ أن القصيدةَ لم تنجبِ الأنبياءَ
ولم يَتْلُها الوحيُ يومًا على رئةٍ
غير أن الفتاة اطمأنتْ لمن صبؤوا
وأذاعتْ شؤونَ النبوة
ثم انتهتْ دون معجزةٍ..

رُبَّما
نحن منشطِرانِ عن اللغةِ.
الآن يُسْلِمُ كل فؤاد حكايتَهُ مُتْخَمًا بالأساطير
مُسْتَخْدِمًا أبجديةَ أوجاعِهِ للتَّناصِّ
ويتركُ للآخَرِ الحبَّ
-والحُبُّ يا صَحْبُ نِسْبِيَّةُ المادَّةِ/النَّصِّ-
فالنَّصُّ تحكُمُهُ دهشةُ القتلِ
والقتلُ في شِرْعة الشعرِ
حرفتُهُم للوصولِ

هما الآن يَبْتَهِلانِ لروحَيْنِ
-والروح يا صحبُ نسبيةٌ-
والتَّفَرُّدُ في الوصف يجعلُ وطءَ الكلام أقلَّ أنانيةً
وابتهالُ الأحبة نِسْيانُهُمْ..
والتَّرَوّي
!

هي الآن فارغةٌ بالطبيعةِ
تحبس صدر السماء إلى أن ترى الحبَّ والروحَ منسجميْنِ لوردتها..
وانطباعيةُ البنتِ غامضةٌ في الحقيقةِ
شاردةٌ كلما اشْتَدَّتِ الحبكةُ.
البنتُ تُتْلِفُ شَرْعَ الهوى
والهوى يُتْلِفُ البنتَ
والبنتُ والشرعُ و الحب يا صحبُ........
!

قالتْ:
- تعالَ نُشَرِّد من العمر أحلامَنا
فالمجازُ احتمالٌ لنَصَّيْنِ مشتبكِيْنِ من الحاءِ
-والخَطْبُ يا صحبُ نِسْبِيةُ الباءِ-
مُفترِقيْنِ لأبعد من طاقة العمرِ
- والعمرُ ملتصِقٌ بكِ
- تَنْقُصُنا مفرداتُ الحديثِ
مخاطبةُ القلب للقلبِ..
أكثر من حلمٍ باقتسام التفاصيل
بالبيتِ
باللغة الداخلية..............
- حين عناقي، ستمتزجين بكل الذي يحضرُ القلبَ....
- ينقصنا أن نكون حضورا بلا سببٍ.
- والهوى سببٌ
- كي تُشَكِّلَهُ -أو تشوهه- من لدنْكَ؟
- كما أشتهي يا حبيبةُ، سوف يكون الذي تحلمينَ
- الهوى سببٌ غيرُ كافٍ لينسلخَ الموجُ عن زرقةِ البحرِ
- والبحر يا طفلتي رهن أمري
- وما خُلِقَ الأمر لي!
- (ساخرا): بالتتابع يصبح كل الذي تُنكرين هو الحبَّ
!

لا
نحن عينان ساقطتان من اللحن في سُلَّمٍ
-ربما واحد-
غير أنكَ إيقاعُ باديةٍ
وأنا مَتْنُ غيمٍ قديمٍ..
فُزِعنا من الوحشة الآدمية
والقلقِ الضاربِ الأرض في طهرِها
 الطهرُ تَذْكَرَةٌ للخريف -كقلبيْنِ في نوتةٍ-.
[وانطباعيَّةُ البنتُ غامضةٌ في حقيقتها...]
النّوتَةُ ابتسمَتْ للخريف فَشَرَّدَها
وسَقَطْتَ عن الخيلِ
جئتُ من الغيمِ،
والنوتة الآن قَرْعٌ غريبٌ لقلبي وقلبكَ
والبعدِ..

كانت تفكر في سببٍ كي تمرَّ السماءُ على قلبِ مقطوعةٍ لا مقامَ لمفتاحها
-والمقامات معصومةٌ في النبوة- :
- لا يستوي الغيمُ والخيلُ في سُلَّمٍ مطلقا!! (تابَعَتْ):
والخريف -كعادته- تاركٌ للمفاتيحِ أسرارَها اللغويةَ
- (مبتسِمًا): يا جميلةُ
مفتاحه أن يُرَوِّضَهُ الخيل حينًا
ليصبح لي مثلما أشتهي
!

للخريف محطاتُنا الداخليةُ
لا واحدانِ لنا يا حبيبُ
فكيف انتهيتَ إلى أمدٍ آخرٍ؟؟
تلك شرنقةُ العمر:
قلبٌ نبيٌّ
وذاكرتي..
-والنبوة نِسبيةٌ-
سوف تمضي الحياة
ويبقى من الحب ألا نُبادِلَهُ الكُرْهَ

من أجل هذا كتبنا على القلب بُعْدًا
يُكَوِّرُ من سفحِ هذي القصيدة ميقاتَ روحٍ
وفي زمني
كلما كفرَ الشاعرُ امتلأ الكونُ بالـ"مؤمنين"
وبالناس مقتنعينَ
بأن الحياةَ ستتركهم أنقياءَ كقلب الخليفة
-والموتَ خارطةُ الأنقياء إلى الله!!-
موتوا جميعا
وخَلّوا البسيطةَ
للشعراءِ!

أيا ربُّ
إن كان أمركَ للأرض ألا تُبَلِّغَني مأمني دون نسبيةٍ 
فلتكنْ تلك معصيتي فوق أرضكَ..
يا رب لا شيء يغفر لي عند قلبي
وما بيَ حولٌ
وأنتَ الذي برأ العفوَ
يا ربُّ حين انشغالي بعفوك
علِّمْهُمُ الحبَّ
إنك أنت الودود الرحيم



5-7-2009 م

الأربعاء، 3 يونيو 2009

وحروف الرسالة.. محيها الشتي

الجمعة، 29 مايو 2009

يزعج الموتَ قلبي



يزعج الموتَ قلبي

يَعْتَني الموتُ بي..
كلما أَخَّرَتْني يَدُ الله طَمْأَنَني الفَقْدُ
أن الذين يزورون بستانَهُ،
قد رَأَوْني..

وما هكذا عَلَّمَتْني المسافةُ حين انْتَهَتْ وحدَها.
كنتُ في بادئ الخَطْوِ
لا ذنبَ يَسْبِقُني في احتضانِ الروايةِ
أو خطأً يجعل القلب أكثرَ بطئًا

على قَدْرِ أهْلِ الهوى ترتوي المعجزاتُ..
الحقيقةُ،
أن الذين رأوني -وقد بَدَّلوا الطفل-
لم يسألوا اللهَ غيرَ الذي سألوه على قلب مريمَ ..
يا مريمُ الآن يوحى إليكِ
بأن النخيل يُقامر بالسرِّ
-والسر أحْجِيَةُ الأغنياء-
ولا جذعَ للنخلةِ الحبِّ..
إلا تهزي فؤادَك للمحبسَيْنِ
يساقطْ عليكِ انكسارًا جنيًّا
فقرِّي بقلبكِ
واختتمي الشوق..

قلبي الذي يحضن الآن وجهكَ
يسكب أحرفَهُ للسماء..
لتأتَمِرَ النارُ:
يا نار كوني سلامًا لقلب حبيبي
"أنا لَحَبيبي"
وأكثر من نور عيني
حبيبي

وما هكذا...

تَتَمَشّى بِيَ الروح ما بين قلبي وقلبي..
وقلبي سنونوةُ الحزنِ
من جلده يخلع العمرُ أعراسَهُ للأحِبَّةِ
والأصدقاءِ الذين اطْمَأَنوا لبهجتهم..
وأداروا النوافذَ للشمسِ
والغُرَباءِ..

- لمن تتركين يدي يا حبيبةُ؟
قالت: أحبكَ
لكنَّ أزماننا ما احْتَوَتْ فكرة الوقتِ،
تلك قصائدُنا..
والحقيقةُ أنك لن تجدَ اليوم ذِبحا عظيما لحلمِكَ
فافْرُقْ به البحرَ
أو غَنِّهِ للرمادِ..

أنا طوْع قلبي..
وقلبي سنونوةٌ كلما ابْتَسَمَتْ للعصافيرِ
طارتْ
وحين تعود العصافير للعشبِ
لا تحتفي بالسنونو

السماء تُحَدِّدُ سُكّانَها
لا مكان لمُرْتَكِبي الأرض
والأرض حُبْلى بقلبي
وقلبي سنونوة لم تَعُدْ بَعْدُ من سُبُلِ الطَّيْرِ
صارت كفقاعةٍ تتصاعد في البُعدِ:
يا نارُ..
حين يُكَثِّفُها "الصّورُ"
قد ألتقي بحبيبي

الحياة كجامعةٍ ما اصْطَفَتْها يدي
أيها الفقراء
انتهى زمن الأنبياء
ولما يَعُدْ في المدينة مُتَّسَعٌ للمسيح الصغير
فَخَلّوا نبوءَتكُمْ
واقْتُلوا الطفلَ
كي يختم الحبُّ أرواحَكم

يزعج الموتَ أن أحتفي بالقصيدة
ها إنني امتلأتْ وِرْدَتي بالقوافي التي لا تجيءُ
وبالناسِ مرتحلين لأذهانهم..
وأنا سَفَرُ الحزنِ
شوق القصيدة للقلبِ..
من أي بيتٍ سيقتلها الحب؟؟
قالت: أحبكَ
بللني الموت ذات رداءٍ
وعُلِّمْتُ منطقَ قلبي
وأوتيتُ من كل خارطة جرحَها
أين تلك البلاد التي علمتكَ التحاورَ بالموت؟
فالحب للموت.. قوس كَمانٍ
إذا اهتز يعزفنا..
-والكمنجات يُجْهِدْنَ ذقني-
أنا أحضن العودَ
أنت تشد به العمرَ مقتربًا من نهايتهِ..
الحبُّ للموتِ
والعود تكسره الأغنياتُ

أنا ورمُ الأرضِ
يا أرضُ خَلِّ الذين يطوفونَكِ الآن في مأمنٍ
أقرئيهم فؤادي
ولا تُسْكنيني الغبارَ

إلى أين قد تصعد الروح والأرض حبلى بقلبي ؟
وقلبي تُشَرِّدُهُ مدن البعثِ
والطرقاتُ التي لا تجيء ؟
على بُعْدِ قلبي.. تكون المسافةُ
والبعدُ "قاهرةٌ" تأكل الأرضَ
والأرضُ لا تعرف الموت مثلي

أما يزعج الموتَ أن أحتفي بالمدينة ؟
أستغفر الموتَ من طرقات المدينة
من كل ما عرفته المدينة
من قلب مريم
والشعرِ
والعودِ
مني..
أيا روح.. أنتِ
اتركيني على مهلٍ
واصعدي أينما شئتِ/شاء حبيبي
ولا تنظري للوراء
فقد هلك القوم مثلي على الأرض إذ حبسوا الطير
وانشغلوا بالطريق
فهيا اصعدي..
أخبريهم عن الله آيتهم:
إنما الروح عصفورةٌ..
أينما عشقت حرروها


/29-5-2009م30