الأحد، 5 يوليو، 2009

قلبٌ نبِيٌّ



قلبٌ نَبِيٌّ

خارِقٌ للحنينِ احتمالُ الرطوبةِ
في الحبِّ..
مُذْ كانَ وجهُكَ
كان النداءُ
وكانت نُبُوَّةُ قلبي

التَّفاسيرُ تَمْلَؤُنا بالبَشاعَةِ
والحَرُّ يجعل قلبَ السماءِ أقَلَّ اتِّساعًا
وأكثرَ تَوْطِئَةً للبَعيدِ..
وها أنت مُنْشغلٌ بالأساطير
تَعْرِفُ كيف تُشَكِّلُ أُحْجِيَةَ النَّصِّ
تَفْرِدُ قلبَكَ بالحبِّ والمغفراتِ
وتعتذرُ الآن عن كل ما قَدَّمَتْهُ التفاعيلُ في الجاهِلِيَّةِ

مسمومةٌ في دمي مفرداتُكَ
واللغة الأمُّ تترك حقَّ التآوييل للوقتِ
والوقت مئذنةُ "اليانَصيبِ"..
أنا حين أشعلتُ في زهرتي العودَ
لم تشتهيني سفرجلة
كي تعيدَ إلى لغتي الضوءَ..
يا ناسُ
كانت على خافقي وردةٌ
وسديمٌ
وعصفورةٌ تحمل الشمسَ
يا ناسُ..
كانت على لغتي غابةٌ
ونديمٌ..
وكانت نُبوّةُ قلبي

دمي ساقط في اشتباه قديمٍ
كلانا يُجَفِّفُهُ البعدُ
والفرق أنك أكثرُ مَنْطَقَةً
وأنا بالطبيعة أقدرُ منكَ على الموتِ
يا ناسُ..
ما الوقتُ إلا مُسَمًّى جديد لعمري
مقامَرةٌ بالعقيدةِ..
والمنتهى

"طعنةٌ في دمي،
غير كافيةٍ كي أحبَّكَ" !
قالتْ له،
واختفتْ في السطورِ الأخيرةِ للقلب..
تعرفُ أن القصيدةَ لم تنجبِ الأنبياءَ
ولم يَتْلُها الوحيُ يومًا على رئةٍ
غير أن الفتاة اطمأنتْ لمن صبؤوا
وأذاعتْ شؤونَ النبوة
ثم انتهتْ دون معجزةٍ..

رُبَّما
نحن منشطِرانِ عن اللغةِ.
الآن يُسْلِمُ كل فؤاد حكايتَهُ مُتْخَمًا بالأساطير
مُسْتَخْدِمًا أبجديةَ أوجاعِهِ للتَّناصِّ
ويتركُ للآخَرِ الحبَّ
-والحُبُّ يا صَحْبُ نِسْبِيَّةُ المادَّةِ/النَّصِّ-
فالنَّصُّ تحكُمُهُ دهشةُ القتلِ
والقتلُ في شِرْعة الشعرِ
حرفتُهُم للوصولِ

هما الآن يَبْتَهِلانِ لروحَيْنِ
-والروح يا صحبُ نسبيةٌ-
والتَّفَرُّدُ في الوصف يجعلُ وطءَ الكلام أقلَّ أنانيةً
وابتهالُ الأحبة نِسْيانُهُمْ..
والتَّرَوّي
!

هي الآن فارغةٌ بالطبيعةِ
تحبس صدر السماء إلى أن ترى الحبَّ والروحَ منسجميْنِ لوردتها..
وانطباعيةُ البنتِ غامضةٌ في الحقيقةِ
شاردةٌ كلما اشْتَدَّتِ الحبكةُ.
البنتُ تُتْلِفُ شَرْعَ الهوى
والهوى يُتْلِفُ البنتَ
والبنتُ والشرعُ و الحب يا صحبُ........
!

قالتْ:
- تعالَ نُشَرِّد من العمر أحلامَنا
فالمجازُ احتمالٌ لنَصَّيْنِ مشتبكِيْنِ من الحاءِ
-والخَطْبُ يا صحبُ نِسْبِيةُ الباءِ-
مُفترِقيْنِ لأبعد من طاقة العمرِ
- والعمرُ ملتصِقٌ بكِ
- تَنْقُصُنا مفرداتُ الحديثِ
مخاطبةُ القلب للقلبِ..
أكثر من حلمٍ باقتسام التفاصيل
بالبيتِ
باللغة الداخلية..............
- حين عناقي، ستمتزجين بكل الذي يحضرُ القلبَ....
- ينقصنا أن نكون حضورا بلا سببٍ.
- والهوى سببٌ
- كي تُشَكِّلَهُ -أو تشوهه- من لدنْكَ؟
- كما أشتهي يا حبيبةُ، سوف يكون الذي تحلمينَ
- الهوى سببٌ غيرُ كافٍ لينسلخَ الموجُ عن زرقةِ البحرِ
- والبحر يا طفلتي رهن أمري
- وما خُلِقَ الأمر لي!
- (ساخرا): بالتتابع يصبح كل الذي تُنكرين هو الحبَّ
!

لا
نحن عينان ساقطتان من اللحن في سُلَّمٍ
-ربما واحد-
غير أنكَ إيقاعُ باديةٍ
وأنا مَتْنُ غيمٍ قديمٍ..
فُزِعنا من الوحشة الآدمية
والقلقِ الضاربِ الأرض في طهرِها
 الطهرُ تَذْكَرَةٌ للخريف -كقلبيْنِ في نوتةٍ-.
[وانطباعيَّةُ البنتُ غامضةٌ في حقيقتها...]
النّوتَةُ ابتسمَتْ للخريف فَشَرَّدَها
وسَقَطْتَ عن الخيلِ
جئتُ من الغيمِ،
والنوتة الآن قَرْعٌ غريبٌ لقلبي وقلبكَ
والبعدِ..

كانت تفكر في سببٍ كي تمرَّ السماءُ على قلبِ مقطوعةٍ لا مقامَ لمفتاحها
-والمقامات معصومةٌ في النبوة- :
- لا يستوي الغيمُ والخيلُ في سُلَّمٍ مطلقا!! (تابَعَتْ):
والخريف -كعادته- تاركٌ للمفاتيحِ أسرارَها اللغويةَ
- (مبتسِمًا): يا جميلةُ
مفتاحه أن يُرَوِّضَهُ الخيل حينًا
ليصبح لي مثلما أشتهي
!

للخريف محطاتُنا الداخليةُ
لا واحدانِ لنا يا حبيبُ
فكيف انتهيتَ إلى أمدٍ آخرٍ؟؟
تلك شرنقةُ العمر:
قلبٌ نبيٌّ
وذاكرتي..
-والنبوة نِسبيةٌ-
سوف تمضي الحياة
ويبقى من الحب ألا نُبادِلَهُ الكُرْهَ

من أجل هذا كتبنا على القلب بُعْدًا
يُكَوِّرُ من سفحِ هذي القصيدة ميقاتَ روحٍ
وفي زمني
كلما كفرَ الشاعرُ امتلأ الكونُ بالـ"مؤمنين"
وبالناس مقتنعينَ
بأن الحياةَ ستتركهم أنقياءَ كقلب الخليفة
-والموتَ خارطةُ الأنقياء إلى الله!!-
موتوا جميعا
وخَلّوا البسيطةَ
للشعراءِ!

أيا ربُّ
إن كان أمركَ للأرض ألا تُبَلِّغَني مأمني دون نسبيةٍ 
فلتكنْ تلك معصيتي فوق أرضكَ..
يا رب لا شيء يغفر لي عند قلبي
وما بيَ حولٌ
وأنتَ الذي برأ العفوَ
يا ربُّ حين انشغالي بعفوك
علِّمْهُمُ الحبَّ
إنك أنت الودود الرحيم



5-7-2009 م

0 التعليقات: