الأحد، 2 سبتمبر، 2007

هل كان؟



هل كان؟؟

يزاحمني الغيابُ..
دروبكَ السمراء تعرج بي لميقاتي
فأغسل ما تبقى من أمانٍ لستُ أذكرها
و أنفض عن دمي ذكراكَ
يذروني الغيابُ..
فأستكين لهُ
أُخَلِّقُ لوعتي بِيَدَيْنِ من وهنٍ تُناصفُ وحدتي
أستقبل الطرقاتِ:
يا ريح النوى طربَ البعادُ على دمي
و تَنَكَّرَتْ لي كل أروقةِ القصيدِ
فأدمن الوجعُ التَّسَكُّعَ بَيْنَ بَيْني.
تَنْتَشي:
و لسوف يُدْمِنُكِ القصيد فتزهديهِ
و تورق الدنيا انكسارًا
عندها..
ستجيب نارُك بَرْدَها
و لسوف يَبْدَؤكِ الغيابُ فتَبْدَئيهِ
تصَفِّدين الحلم و المنفى..

تُرى "هل كان"؟
أم هذيانُنا الأَبَدِيُّ يغزل من فضاء الشاعر المهزوم دفئًا كالطفولةِ؟؟
أن تموتي..
ليس ذلك بالجديد..
و أن تعيشي، ليس أكثر جِدَّةً!
فَكِلي الحقيقة و السراب لمضبع الأيام
وارتقبي دموع الحالمين إذا دعتكِ
وأورثتكِ مآلها
فالليل أكْتَمُ للدموعِ
ولانطفاء الوردتينِ..
وللتعثر في ذيول الخيبة العرجاءِ

قالوا...
سوف يتسع المحال لما أريدُ
فكن على عينيَّ واهدأ يا صغيرُ
فإنني ما لا أريدُ
و ليس يسْكُبُنا سوى الخوف الذي سكب الحقيقةَ قبلنا.
أنا والخديعةُ
وجه مرآةٍ يفتش عنكَ
عن طيري الذي
فقدَ السماءَ ولم يزلْ.

كان المدى خَجَلاً
يُبَطِّنُ ليل وحدتنا
ويرسمنا على طرقاته وجعًا
ترى "هل كان"؟؟
بل ما كان يا "سيّابُ"
صمتًا!!
سَمِّهِ ما شئتَ
لكن لا تقل قد كان

0 التعليقات: