الأربعاء، 23 أبريل، 2014

في المساء


في المساء

قلتُ مُدِّي شراع الهوى
تتساقطْ إليكِ رفوفُ الإجاباتِ
عمَّا تريدينَ قبل انكسارِكِ حَيْرى
على شرفة الحبِّ
إنكِ إنْ تغزِلي الشعرَ حتى الظهيرةِ
تَبْسُطْكِ أَيْدي الهوى
ثم تطويكِ في دمعتيْنِ تُذيبان عمرَكِ
مَبْتورَتَيْنِ كَشَطْرِ الرَّحيلِ

سَليهِ
عن المُدُنِ المسْتَباحَةِ فيكِ وفيهِ
سليهِ عن الشوقِ تعصرُ خَمْرَتَهُ الكلماتُ
سليهِ لماذا
جلا وجهَ ليلى –وقد أَزِفَ الحبُّ- عنكِ؟
سليه بصمتكِ
ذُلُّ السؤالِ سيُرْديكِ حتمًا
وصمتُكِ إن باح يورِدْكِ حوضَ التَّمَنّي
سيرديكِ حتمًا
وذلك يُرْضيهِ أكْثَرَ مما يريدُ..
سليه وعودي
إلى شرفة الذكرياتِ
وصُبِّي القوافي كقلبكِ في قالبِ الموتِ
وارْتَقِبي الروحَ 
يَنْفُخُها بردُ ذِكْراهُ حين يُطِلُّ المساء

أناديكَ:
-
حين تُظلِّلُ وجهَ النهارِ ويرتَسِمُ البدرُ من دمعتيْكَ-:
ألا اسْتَبِقِ الشوقَ
واطْرُقْ بحورَ التَّجَلّي
و"نَقِّلْ فُؤادَكَ" بيني وبيني إلى حيث شاء الهوى
فأنا كنتُ بينَكَ أبحثُ عنّي
فأبصرتُني بضعَ "أنتَ"
وأنتَ الذي ..

في المساء انتظرتُكَ
وحدي أجيدُ فنونَ التمَزُّقِ بين الرؤى والمحالِ
أؤوب إلى شرفتي
فتقول السماء:
اسْتَجيبي إذا عزفَ الليلُ لحنَ الكرى، واخْلُدي
وأقول: سيأتيكَ منّي اشتياقٌ
فتعكسُ مرآةُ صمتِكَ وَجْهًا
يَفِرُّ إلى راحتَيَّ ويغفو..
فيفرط ما لَمْلَمَتْهُ الحَمائِمُ مِنّي
ويصحو على دفة الوجدِ
يَمْتَصُّ دمعي
لِـ"يكتبَ إِسمَكَ" في صوتِ فيروزَ
في نيل روحي
ويتركَ للحُبِّ قلبي وقلبَكَ ملتصِقَيْنِ
فَنَقِّلْهُما حيثُ شاء الهوى
واسْتَعِدْني

هناكَ تجلَّيْتَ بيني وبين فؤادي
أقول أناديكَ لو يُدْرِكُ الحبَّ غارسُهُ
أو يُخبئُ مِثْلِيَ سَوْسَنَتَيْنِ
ولو يُدْرِكُ الشعرُ أنَّ القصيدةَ تَأْتيهِ منْ ساحِلٍ في عيونِكَ
تأوي إليه براءةُ قلبي
تقول عيونُكَ -حين ارتَسَمْنا على صفحةِ النهرِ طيْريْنِ يأتلقان-:
 -
عِديني بأن تشرقَ الشمسُ في عينِكِ اللَّيْلَكِيَّةِ دومًا
    ليورقَ عمري
أقول:
- وعِدْني بألا تناثِرَنا الأمنياتُ على دَرْبِ خَوْفِكَ
   أن توقِدَ الحُبَّ إن نازَعَتْهُ الليالي وغارَتْ عليهِ جِباهُ الظلامِ
 -
عِديني بألا يمزقَنا المستحيلُ
 -
بألا يُعاوِدُكَ الإِنهزامُ.

وصَدَّقْتُ وعدي
وأوقدتُ عينَيَّ شمسيْنِ باسمتَيْنِ إذا عانقَتْها عيونُكَ
فاحْترقَتْ بِهِما أوْجُهُ المستحيلِ
ألا اسْتبِقِ الشوق..
إن الليالي تبعثرني منكَ
والخوف يبني قلاعَ النهايةِ
يمْتَصُّنا..
أَوْقِدِ الحبَّ قبل التحام الدجى واندثاري..
أعوذُ بما أنبتَتْهُ الليالي على جُدُرِ الشوقِ
ما حفظته الأماكن من همسِ قلبِكَ حينَ الْتمعْتُ بعينيكَ
ما أودعته العيونُ وفاضَ لكل الدُّنا
مفشِيًا من نكونُ
استعِدْني..
سأرحل عن عالمٍ منكَ
كي تَتَجَلّى كما كنتَ دومًا وتبقى
وأبقاكَ يا مقلةً من دموعي اضمحلتْ
سأرحل عنكَ
فطفلتُكَ ادخرتْ بين زنديْنِ مقلتَها
وارتحالك فيها
وإن عُدْتَ ها إنني ما رحلتُ لأرجع
صدقتُ وعدي.. وأوصدتُ قلبي
فأنت المليكُ
أترضى؟
لك الحبُّ والكون و القلبُ
نِقِّلْهُمُ حيثُ شئتَ
وإن عدتَ عدتُ
أيا ماكثٌ أبد الدهر بيني..
فكن مثلما أنتَ إذ رافقتني عيونكَ
ثم سَلِ الحبَّ عنّي
ورتِّلْهُ قبل انشطاري على مقلتيكَ
يُخبِّرْكَ أنّي
وأنّي.....
وأنّي..


7 ابريل ٢٠٠٧

1 التعليقات:

aziza elkholy يقول...

راااااااااااااااااائعة أنت بكل الطرق